الشيخ محمد الدسوقي
510
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
من شأنها لبس الحرير فلا يلزمه إلباسها الحرير جرت العادة بلبسة أم لا كان غنيا أم لا . قوله : ( على ساكني المدينة ) أي ولو من غير أهلها إن تخلقت بخلقهن ، وأما سائر الأمصار فهو فيها كالنفقة فإن جرت به العادة وجب وإلا فلا . قوله : ( فيفرض إلخ ) لما قدم أن الزوج يلزمه القوت وما عطف عليه بين ما هو الذي يقضي به عند المشاحة هل الأعيان أو أثمانها فبين أنه يفرض الأعيان بقوله : فيفرض إلخ . قوله : ( وغسل الثياب ) بل ولو للرش إن جرت به العادة . قوله : ( والغسل ) أي سواء كان الغسل واجبا أو سنة كغسل الجمعة أو مستحبا كالغسل لدخول مكة . قوله : ( لا زنا ) في كلام بعضهم أنه يلزمه الاتيان بالماء لغسلها ولو من زنا قال : ولا غرابة في إلزامه الماء لغسلها من الزنا لان النفقة واجبة عليه زمن الاستبراء ، واعتمد ذلك القول شيخنا واقتصر عليه في الحاشية . قوله : ( واللحم ) قال بعضهم : أي من ذوات الأربع لا من الطير والسمك إلا أن يكون ذلك معتادا فيجري على العادة . قوله : ( المرة بعد المرة ) أي يفرض اللحم زمنا بعد زمن فيفرض في حق القادر ثلاث مرات في الجمعة يوما بعد يوم ، وفي حق الوسط مرتان في الجمعة ، وفي حق المنحط الحال مرة في الجمعة ، كذا قال بعضهم ، والأظهر أن الفقير يفرض عليه بقدر وسعه فيراعى عادة أمثاله ولو في الشهر مرة مثلا لأن هذه الأمور من جزئيات قوله بالعادة اه شيخنا عدوي . قوله : ( وحصير ) أي من بردي أو حلفاء أو سمر . قوله : ( احتيج له ) أي ليمنع عنها العقارب أو البراغيث أو نحوهما . قوله : ( وأجرة قابلة ) يعني أن أجرة القابلة وهي التي تولد النساء لازمة للزوج على المشهور ولو كانت مطلقة بائنا ولو نزل الولد ميتا في الطلاق البائن لأن المرأة لا تستغني عن ذلك كالنفقة ، وقيل إن أجرة القابلة عليها ، ومحل الخلاف في الزوجة التي ولدها حر كالزوجة الحرة والأمة التي مثل أمة الجد ، وأما الزوجة الأمة التي يكون ولدها رقيقا لسيدها فأجرة القابلة لازمة لسيدها قولا واحدا لملكه للولد ولو كانت في عصمة الزوج . قوله : ( ويجب لها عند الولادة ما جرت به العادة ) أي من الفراريج والحلبة بالعسل والمفتقة ونحو ذلك . قوله : ( يحصل لها ضرر عادة بتركها ) أي بأن يحصل لها الشعث عند تركها ولا يشترط المرض لا ما يحتاج له من ذلك ولو اعتادته . والحاصل أن المدار في لزوم ذلك على الضرر اعتيد أم لا ، فإن ضر تركه بها لزمه اعتيد أم لا ، وإن لم يضر تركه بها فلا يلزمه اعتيد أم لا . قوله : ( معتادين ) الأولى حذفه لان هذا تمثيل للزينة التي تستضر بتركها ولا تتضرر بتركه إلا إذا كان معتادا لها . قوله : ( لا لخضابها ولا ليديها ) أي ولو جرى به عرف لأنها لا تتضرر بتركها . قوله : ( فلا تلزمه ) أي بل هي عليها كما أن عليها أجرة البلانة التي تتولى ذلك ، فهذه الثلاثة أمور على الزوج واحد منها فقط قاله عج . قوله : ( أي أهل الاخدام ) أشار إلى أن فيه عود الضمير من المضاف إليه على المضاف مثل قولك : جاء عبد ربه ، والظاهر أن الإضافة في كلام المصنف من إضافة المصدر للمفعول ، وأنه يشمل الصورتين اللتين قالهما الشارح لأنها فيهما أهل للاخدام . قوله : ( وإن بكراء ) أي هذا إذا كان بشراء بل وإن كان بكراء ، والظاهر أنها لا تملك الرقيق الذي اشتراه لخدمتها إلا إذا حصل لتمليك بصيغة . قوله : ( ولو بأكثر من واحدة ) رد بلو على ما قاله ابن القاسم في الموازية من أنه لا يلزمه أكثر من خادم واحد . واعلم أنه إذا عجز عن الاخدام لم تطلق عليه لذلك على المشهور ، وإذا تنازعا في كونها أهلا لان